Breadcrumbs

بصيص أمل: تزايد حالات التعافي من كوفيد-19 في الإمارات

قد لا تكون كل الأمور على ما يُرام بعد، ولكن ازدياد حالات التعافي يروي قصة مختلفة. هل يمكننا اعتبار ذلك على أنه كذب إحصائي أم هي معجزة طبية؟

 

في الوقت الحاضر، نشاهد ارتفاعًا مفاجئًا في عدد حالات كوفيد-19  في الإمارات العربية المتحدة، لكن المتخصصين الصحيين يعتقدون بأن المرضى لديهم فرصة أفضل للبقاء على قيد الحياة الآن. وبالنسبة لأولئك الذين أصيبوا في المرحلة الأولى من الوباء، كانت خيارات البقاء على قيد الحياة والبدائل الطبية محدودة، وهذا بالتأكيد ليس هو الحال الآن. وذلك لا يعني بأي حال من الأحوال أن يخفف الناس من حذرهم، أو أن يتركوا كل القيود وراءهم.

نود أن نؤكد دائمًا على أهمية الحفاظ على نظافة اليدين، حيث توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بغسل اليدين بالماء والصابون لمدة 20 ثانية ثم تجفيفهما بشكل صحيح. إذا كنت غير قادر على القيام بذلك، فاستخدم معقم اليدين. هذه واحدة من أفضل النصائح التي يمكن للمرء اتباعها في هذا الوقت.

غير مجدي بشكلٍ كافٍ

لا يزال الحفاظ على النظافة واتخاذ جميع الاحتياطات هو أفضل دفاع لنا. لأنه حتى يومنا هذا، لم يتم اكتشاف علاج نهائي لهذا المرض. نعم، تتقدم تجارب اللقاحات بشكلٍ كبير، ولكن لا يوجد إثبات حتى الآن أن الأخذ بالاحتياطات اللازمة غير مطلوب الآن. ومع الأسف، فإنه مع تفشي فيروس COVID-19، ظهرت أزمة مالية وصحية جعلت من الصعب النظر إلى الجانب المشرق.

حالات التعافي

تعد الأرقام المبشرة لحالات التعافي والشفاء في الإمارات العربية المتحدة خلال الأيام الأخيرة بصيص أمل وإشارة إيجابية بعد شهور من اليأس. يعتقد الأطباء الذين كانوا يكافحون هذا المرض في الخطوط الأمامية، إلى أنه تم تطوير فهم أفضل تزامنًا مع التقدم في تحسين خدمات الرعاية الصحية لمرضى كورونا.

ترتبط إدارة المرض بشكل مباشر مع وجود البدائل الجديدة والأنظمة التجريبية المختلفة. كان يعتقد في البداية أن زيادة إنتاج أجهزة التنفس الصناعي قد تكون من أفضل الحلول لإنقاذ مريض مصاب بفيروس كورونا المستجد، لكن النتائج الجديدة تشير إلى خلاف ذلك.

فهم أفضل

من المعتقدات الشائعة بشكلٍ واسع، أن الوفاة بسبب فيروس كورونا المستجد يكون نتيجة حدوث التهابات الرئة؛ والتي تسببها الجراثيم والبكتيريا، والتي يطلق عليها أيضًا اسم الإلتهاب الرئوي. ومع ذلك، تشير الدراسات الآن إلى أن وجود مناطق تخثر متعددة داخل الأوعية الدموية هو السبب الرئيسي لانخفاض معدل الأكسجين. لذلك أدرك الأطباء أن توفير الأكسجين الإضافي فقط لن يؤدي المهمة، ولكن الحل السريع للجلطات كان مطلوبًا أيضًا. تم التوصل إلى ذلك عندما قرر مقدمو الرعاية الصحية مراقبة مستويات تشبع الأكسجين لجميع المرضى؛ وذلك بمساعدة مقياس الأكسجين النبضي البسيط الذي يتناسب مع الاستخدام المنزلي.

 

 

 

المراقبة المستمرة

يتم إرسال المرضى إلى المنزل مع التأكيد عليهم بأنه يجب إبلاغ المستشفى على الفور في حالة انخفاض مستوى الأكسجين عن 93. على الرغم من أن هذا الانخفاض ليس خطيرًا للغاية، ولكن عند وصوله لهذا المستوى، فإن الأطباء لديهم فرصة للتعامل مع المريض بشكل أفضل، ولتجنب المخاطر المحتملة، ومن هنا ظهرت هذه التوصيات. هناك فرق كبير في معدلات الوفيات في جميع البلدان تقريبًا بين المرحلتين الأولى والثانية من الجائحة.

في وقت سابق، كان يتم علاج المضاعفات فقط، لكن الأطباء تجاوزوا علاج الأعراض الآن، وأصبحوا يعالجون الفيروس بأدوية مضادة للفيروسات أظهرت نتائج واعدة. ليس هذا فحسب، ولكن يتم الآن علاج عاصفة السيتوكين المناعية، وهي استجابة مفرطة للجهاز المناعي للفيروس، وهي مسؤولة أيضًا عن وصول المريض إلى حالة حرجة، ويتم علاجها بمساعدة الستيرويدات.

زيادة عدد الحالات

 

تخبرنا هذه التطورات الإيجابية أننا حققنا نتائج أفضل حتى الآن، لكن هذا لا ينفي بأي حال من الأحوال أهمية اتخاذ الاحتياطات اللازمة. تعد حالات التعافي المتزايدة مؤخرًا مؤشرًا جيدًا، ولكن الارتفاع المفاجئ في الحالات، أي ما يصل إلى 1200 حالة في اليوم الواحد، بالنسبة لدولة مثل الإمارات العربية المتحدة، لا يعد خبرًا جيدًا.  وعلى كل حال، فإنه تم توسيع شبكة الفحوصات في جميع أنحاء البلاد؛ وذلك من أجل تحديد أفضل للحالات التي قد تمر دون أن يلاحظها أحد.

عدم ظهور أعراض واضحة في البداية يعد أمرًا واردًا وحقيقيًا، وقد يؤثر ذلك على المصاب وعلى من حوله دون أن يلاحظ ذلك. واحتمالية الإصابة بالمرض لم تنخفض كذلك، ويمكننا رؤية هذا الأمر من خلال الأعداد الكبيرة والواضحة في أوروبا.

بالنسبة لأولئك الذين يعتقدون أنه من الصعب جدًا اختيار معقم يدين مناسب، يجب أن تدرك أنك لست بحاجة إلى البحث العميق للحصول على أفضل معقم لليدين، ولكن اختر معقمًا يحتوي على 70٪ على الأقل من الكحول، وذلك وفقًا لتوصيات منظمة الصحة العالمية (WHO) ووكالة حماية البيئة  (EPA) .

بشكلٍ عام، يمكننا القول بأن هذه الأخبار ما هي إلا نسيم من الهواء النقي بعد معاناة شهور من الضغط الخانق.